مقالات

خطوات للتنسيق بين العمل في الترجمة من المنزل والتفاعل الاجتماعي

مع التسارع الكبير والتطور في عالم الاتصالات، لم تعد وظيفتها مقتصرة على التعارف الاجتماعي والاتصال الذي يهدف بالأساس إلى تسهيل عملية التواصل وتناقل المعلومات بين الناس، بل صارت تتعداها لتصبح مصدر راحة ووسيلة توفير للوقت والجهد، خاصة أنها أتاحت للشركات وللأفراد استغلال ذلك التطور لإنشاء قطاع عمل متكامل في مجال الترجمة من المنزل عن بعد من خلال شبكة الإنترنت.

شهد العمل في الترجمة من المنزل عبر الإنترنت ازدياداً ملحوظاً خلال العقد الأخير، وخاصة فترة الإغلاقات بسبب وباء كورونا الذي انتشر حول العالم، ليصبح العمل المنزلي ضرورياً كي تستمر الشركات والمرافق في عملها.

وبحسب استطلاع نشر على موقع “النجاح” فإن الإنتاجية زادت للرجال والنساء في العمل عن بعد، ففكرة العمل من المنزل تعني الراحة للكثيرين، لكن بالنسبة لآخرين كانت فترة من الخمول والتأخير والتراخي في العمل، والعزلة الاجتماعية، فكيف ننسق بين العمل من المنزل والحاجة للتفاعل الاجتماعي؟

إيجابيات العمل في الترجمة من المنزل:

لا يخفى على أحد أن العمل من المنزل صار أمراً شائعاً في الشركات، خاصة مع التزايد الكبير في أعداد الخريجين وعدم مقدرة الشركات توظيف عدد كبير بمكاتب تكفي تلك الأعداد من العاملين، وهنا نلخص إيجابيات العمل من المنزل:

  1. توفير الوقت: في الحالة الطبيعية، يبدأ يوم الموظف الذي يعمل في مقر العمل منذ الصباح الباكر، فعليه أن يجهز نفسه ويتناول فطوره ويرتب هندامه قبل أن يستقل المواصلات أو يركب سيارته، لكن في العمل المنزلي سيستغرق الأمر منك 5 دقائق لتفتح جهازك وتبدأ العمل. وسيوفر عليك بالتأكيد عناء العودة للمنزل في أزمة السير.
  2. العمل في ظروف مريحة: لا شك أن لكل شخص منا ظروفاً يستمتع بها ويرتاح فيها، فمنا من يحب الاستلقاء بسبب آلام الجلوس الطويلة، ومنا من يرغب في الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة ويتفاعل مع الأغنية، ومنا من يحب العمل بهدوء بعيداً عن أزمة المواصلات، وهذا ما يوفره العمل المنزلي عن بعد.
  3. البقاء برفقة الأطفال خاصة للأمهات: يشكل وجود الأطفال هماً كبيراً على المرأة الموظفة، ففي الغالب تضطر للابتعاد عنهم، خاصة إن كان العمل لساعات طويلة، لكن في العمل المنزلي تستطيع الأم إكمال عملها بينما تراقب أطفالها، خاصة أن النساء يتميزن بالقدرة على التركيز في أكثر من شيء.
  4. القدرة على العمل مع أكثر من جهة واحدة: وهذه من مميزات العمل للموظفين المستقلين، حيث يمكنك زيادة دخلهم بالعمل مع أكثر.

هذه إيجابيات بسيطة للعمل من المنزل، لكن لا بد أن فريقاً آخر يرى أن العمل المنزلي لم يكن بالرومنسية التي يبدو عليها:

سلبيات العمل في الترجمة من المنزل

  1. التراخي في العمل خاصة إن طالت فترة البقاء في المنزل ولم يكن هناك متابعة صارمة للتقدم في العمل.
  2. ضعف القدرة على مشاركة الأفكار والنقاش نظراً لغياب الاتصال الوجاهي.
  3. الاضطرار للبقاء ساعات طويلة أمام جهاز إلكتروني وهو ما يحمل الكثير من الآثار السلبية على العينين والعظام والصحة بشكل عام.
  4. إزعاج الأطفال، حيث أن بعض البيئات المنزلية لا تكون مناسبة على الإطلاق للعمل خصوصا عند وجود أطفال في سن صغيرة.
  5. العزلة الاجتماعية نظراً للاضطرار على المكوث وقتاً أطول في المنزل، واعتياد الملابس المنزلية وبالتالي يصبح من الصعب على الإنسان العودة إلى الحياة الطبيعية والالتزام.

تعد العزلة الاجتماعية واحدة من أكثر السلبيات شيوعاً، خاصة حين نعلم أن معظم من يتوجهون إلى العمل، خاصة ممن هم غير مضطرين عليه، هو لتغيير الروتين والتفاعل مع الناس.

كذلك فإن كثيراً من المحيطين لن يكونوا قادرين على استيعاب فكرة أنك في المنزل وبلباس النوم لكنك مشغول! خاصة ممن لم يجربوا العمل من المنزل سابقاً.

خطوات للتنسيق بين العمل في الترجمة من المنزل والحياة الاجتماعية

  1. ترتيب الأولويات: كل يوم قبل القيام من السرير ضع في عقلك ما هي أهم المهام التي لا تقبل التأجيل، وما هي الأمور التي تقبل التأجيل من الناحيتين العملية والعائلية.
  2. إطلاع المقربين والأصدقاء على طبيعة عملك وأنك غير متاح خلال فترات معينة، وهو ما يعطيهم ثقة أكبر بك وأنك لست تتعمد الانعزال عنهم، ولا تضيع الساعات التي يحتاجونك فيها للحضور كحفل لأخيك مثلاً.
  3. تحديد مواعيد مرنة للعمل كي تستطيع القيام بأهم الواجبات العائلية دون الإخلال بوقت عملك، أي أنك تضع ساعتين لإنجاز عمل ما، وهو يتطلب ساعة فقط، لعل أمراً ما يحدث ويخرج عن السيطرة، وعوض كل نقص في العمل في اليوم التالي، ومن المهم الاستعانة بمفكرة.
  4. الطلب من الشركة أو المسؤول تحديد أوقات للعمل ومراعاة أنك لست متصلاً 24 ساعة! وهذا من أكثر الأمور تعقيداً، فالكثير من المدراء أو الموظفين يعتقدون أنك ليس عليك إلا انتظار اتصالاتهم والرد على استفساراتهم وإنجاز مهام فوق المطلوبة منك، ومن المقبول أن تحدد ساعات تخبرهم فيها أنك تكون متاحاً للرد والمشاركة في العمل.
  5. الفصل بين تطبيقات العمل وحساباته وتطبيقات التواصل الاجتماعي، وهذه الخطوة من أكثر ما يساعد على تجنب إضاعة مكالمة مهمة، أو محادثة مهمة، وهو يساعدك على الالتزام بالترتيب والتحديد الوقتي الذي تحدثنا عنه مسبقاً، ففي ساعات العمل يتم إقفال حساب العائلة إلا للضرورة، وكذلك الأمر بالنسبة للوقت العائلي.
  6. لا مانع من جولة ركض أو مشي في المحيط مع الاتصال بالزملاء ولقائهم بعيداً عن جو العمل والمكتب والشركة، فكما تقول الباحثة ألكسندرا صموئيل: “أيضا لا تتردد في الاعتماد قليلا على زملائك وتكوين علاقة شخصية أقوى معهم. وللقيام بذلك، خصص بعض الوقت للتحدث معهم عن العروض التي أعجبتكم على نتفليكس مثلا، أو لمقارنة النصائح حول كيفية إبقاء أطفالكم مشغولين”.

إقرأ أيضا: العمل في الترجمة عبر الإنترنت

المراجع

  • إيجابيات وسلبيات العمل عن بعد، أراجيك، https://cutt.us/RVe7P.
  • من آداب العمل عن بعد.. كيف تكون زميلاً جيداً خلال أزمة كورونا؟ الجزيرة.نت https://cutt.us/E4J0c
  • استطلاع: العمل من المنزل يؤدي إلى زيادة الإنتاجية، النجاح الإخباري، https://cutt.us/3KrNn.